الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
10
تحرير المجلة
سواء كان موجبا أو قابلا لنفسه أو لغيره عاقلا بالغا قاصدا مختارا ان كان لنفسه غير محرم ولا عابث ولا هازل « 8 » لا يعتبر في العاقد من حيث أجزاء صيغة العقد رشد ولا اختيار ولا حرية ولا ذكورية فيصح عقد السفيه لغيره مطلقا ولنفسه بإجازة الولي كما يصح عقد المكره على اجراء العقد لغيره وكذلك عقد العبد اما عقده لنفسه فموقوف على إجازة المالك ، وللمرأة ان تعقد لنفسها ولغيرها « 9 » للموجب ان يرجع عن إيجابه قبل لحوق القبول فلو رجع فلا اثر للقبول بعده وكذا لو جن أو أغمي عليه ، والإيجاب قبل اتصال القبول به كالعقد الجائز بعد تمامه يجوز نقضه اختيارا وينتقض بالجنون والإغماء قهراً وبالنوم والغفلة على الأحوط ، كما أن الأحوط بقاؤهما معا على الشرائط إلى تمام العقد . ثم إن العاقد ان عقد لنفسه فتلك الشرائط كافية وان عقد لغيره فاما ان يكون وليا أو وكيلا أو أجنبيا ففي هذا الفصل ثلاثة مقاصد ( الأول في أولياء العقد ) ( 10 ) أولياء العقد في الدرجة الأولى الأب والجد للأب معا ان كانا موجودين والا فالموجود منهما وفي الدرجة الثانية منصوبهما وفي الثالثة أي عند فقد الجميع فحاكم الشرع . ( 11 ) الأب والجد ولي إجباري بجعل الهي ولكن بشرط ان يكونا عاقلين رشيدين مسلمين حرين فلو كان أحدهما سفيها أو مجنونا أو كافرا اختصت الولاية بالآخر ولو كان أحد الموانع في كل واحد